منتدى محبى التحاليل الطبية امراض الدم (الهيماتولوجى)الكيمياء بنك الدم البكتيريا وكتب علمية


    الاستنساخ والهندسة الوراثية (الحلقة الاولى)

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 91
    تاريخ التسجيل : 16/03/2009

    الاستنساخ والهندسة الوراثية (الحلقة الاولى)

    مُساهمة  Admin في الجمعة مارس 20, 2009 2:32 am

    الهندسة الوراثية ..ما هى ؟
    أكد العالم المصري الدكتور أحمد مستجير ان الهندسة الراثية هى فن التلاعب بمادة الحياة أو فن التلاعب بالمادة الوراثية للكائنات ونقلها من كائن الى أخر بغرض نقل الصفات المرغوبة فى كائن أخر لم يسبق لهأن عرضها وتعود فكرة الهندسة الوراثية الى أفلاطون الذى نادى بتكوين وتربية أناس أفضل عن طريق قوانين تحدد النسل وتنظمه بين مجموعات من البشر يحملون صفات محددة وكان هدفه إنتاج جيل قوى متكامل الصفات يشكل منه مدينة فاضلة ثم تتالت البحوث بعد اكتشاف أحد الرهبان ويدعى مندل لبعض الصفات الوراثية لنبات بازلاء الزهور حتى وصلت الى التحكم فى لون الثمار وأحداث التهجين وزيادة المحاصيل أما الدور الذى تلعبه الهندسة الوراثية والبيولوجية الجزيئية فمن الصعب تحديده فى المجالات المختلفة فقد أنتج من البكتريا الأنسولين البشرى وهرمنون النمو وإذا كان العلماء قد نجحوا فى إنتاج اكتيفيز بكميات وفيرة إلى خلايا ثديية مستزرعة فإنهم توصلوا أيضا الى تصميم جزىء اخر جديد تماما يؤدى مهمة إذابة الجلطات بصورة أفضل وشهد القرن العشرين إنتاج الأجسام المضادة التى تستخدم فى علاج الأمراض مثل السرطان .

    كما ظهرت تقنية البصمة الوراثية التى أصبحت دليلا للاتهام فى المحاكم . وأمكن نقل بعض الجينات البشرية إلى سلالات الخنازير بهدف نقل أعضائها إلى البشر بعد أن نجح نقلها إلى القرود ومنذ سبتمبر 1990 بدأ تجريب استخدام الهندسة الوراثية فى علاج الإنسان بالجينات من مرض نقص انزيم"ادا"وهو مرض وراثي قاتل, وهناك قائمة من الامراض المستهدفة مثل الانيميا والتليف الكبدي وضمور وزيادة الكوليسترول وفى 1997 تمكن العلماء من تخليق كروموزوم بشري اصطناعي كان يورث مثل الطبيعي.وهذا انجاز فتح الباب امام علاج امراض البشر الوراثية بالجينات.اي انها ستقضي علي العديد من الأمراض الوراثية.
    وأكثر هذه الأمراض شيوعا أنيميا البحر المتوسط وضغط الدم و أنواع معينة من السرطان .

    ثورة الإستنساخ !
    ما هو مستقبل الجنس البشرى فى ظل ثورة الإستنساخ التى تجتاح مراكز الأبحاث فى العالم ؟ وهل ممكن حقا أن يتحقق ذلك على أرض الواقع؟!

    أسئلة عديدة نثيرها فى هذا الملف الشامل عن الاستنساخ و الخلايا الجذعية وهى القضية التى تشغل بال الكثيرين الذين راح بعضهم يؤيد تطبيقها و اعترض آخرون عليها من منطلق أنها تتعارض مع الطبيعة البشرية والاختلاف بين البشر و لم يتوقف الامر عند هذا الحد و إنما عارضها أيضا رجال الدين . فما هى وجهات نظر المؤيدين والمعارضين؟.. وما هو السبيل للاستفادة من هذه الثورة العلمية دون الإخلال بالتوازن الطبيعى بين بنى البشر؟

    الخلايا الجذعية وأنواع الاستنساخ
    طرأ فى الأونة الأخيرة على الساحة العلمية مصطلح الخلايا الجذعية والاستنساخ وهى أمور أثارت ضجة كبيرة على جميع الاصعدة لما قد تحدثه من ثورة علمية كبيرة تؤدى الى ظهور علاجات لامراض مستعصية على العلماء لفترات طويلة . و انقسم الاستنساخ مؤخرا الى قسمين الاول ما يطلق عليه الاستنساخ العلاجى والثانى الاستنساخ التوالدى بغرض انتاج حيوان له نفس صفات الحيوان الذى استنسخ منه.
    اما الاستنساخ العلاجى فهو يهدف الى إنتاج أجنة بشرتة لإستخدامها فى الاغراض البحثية وتوجد اعتراضات كثيرة على تلك العملية التى لاتهدف الى توليد كائنات بشرية مستنسخة بل الحصول على خلايا جذعية يمكن استخدامها فى معالجة الامراض التى استعصت على العلاجات الكيميائية مثل أمراض القلب والزهايمر والسرطان و غيرها .

    والحقيقة أن أهمية الخلايا الجذعية ترجع الى إمكانية التعامل معها معمليا لانتاج - على سبيل المثال - أعضاء بشرية كاملة مثل الكبد أو الكلية أو الدم أو النخاع الشوكى تحل محل الاعضاء المريضة أو المعطوبة فى جسم الانسان فتكون بمثابة قطع غيار يمكن اللجوء اليها عند الضرورة .
    كما أن الاعضاء التى تنتج من الخلايا الجذعية تغنى الكثيرين من البحث عن متبرع بعضو لشخص فى حاجة الى ذلك العضو . كما لا توجد مخاطر من رفض الجهاز المناعى للجسم لتلك الاعضاء لانها تكون مخلقة من خلايا الشخص المريض نفسه . فهى ليست غريبة على الجسم .

    ولكن ما هى الخلايا الجذعية بالضبط ؟
    الخلايا الجذعية هى خلايا غير متخصصة توجد فى جسم الانسان يمكن أن تنمو وتنقسم لتكون أنسجة بشرية أو أعضاء بشرية . ويوجد نوعان من الخلايا الجذعية .
    النوع الأول الخلايا الجذعية الجنينية ويتم الحصول على الخلايا الجذعية من الأجنة البشرية وذلك بعد أن يتم تلقيح البويضة بالحيوان المنوى فتنقسم بعد ذلك الى عدة اقسامات تعرف باللاستوسايت وتتكون البلاستوسايت من طبقة خارجية من الخلايا المسئولة عن تكوين المشيمة و الانسجة الداعمة الاخرى التى يحتاج إليها الجنين أثناء عملية التكوين بينما الخلايا الداخلية يخلق الله منها أنسجة الكائن الحى المختلفة وتلك الخلايا هى التى يسعى إليها العلماء على اعتبار امكانية استخدامها فى إنتاج أعضاء بشرية . ولكن يؤدى استخراج تلك الخلايا الجذعية الى تدمير المضغة وبالتالى موت الجنين مما يثير نوعا من القلق الأخلاقى .
    والنوع الثانى من الخلايا الجذعية هى الخلايا البالغة وهذه الخلايا توجد فى جسم الانسان البلغ والطفل وتكون مسئولة عن تعويض الأنسجة بالخلايا بدلا من الخلايا التى تموت نتيجة لانتهاء عمرها المحدد فى النسيج .
    وهناك بعض المشكلات التى تواجه العلماء فى الاستفادة من الخلايا البالغة ومن هذه المشكلات وجودها بكميات قليلة مما يجعل من الصعب عزلتها وتنقيتها كما أن عددها قد يقل مع تقدم العمر بالانسان .

    ولاتملك الخلايا الجذعية البالغة نفس قدرة الخلايا الجنينية على التكاثر . كما قد تحتوى على بعض العيوب نتيجة تعرضها لبعض المؤثرات والسموم . ومن الأمور التى تجعل الخلايا الجينية الجذعية أفضل من الخلايا البالغة انها يمكن ان تنقسم لتكون اى نسيج خلوى سواء للكبد أو الكلى أو عضو فى جسم الانسان بينما الخلايا الجذعية البالغة تكون متخصصة بمعنى انها أخذت من الكبد فلا تنتج الا كبدا و اذا اخذت من الكلى فلا تنتج الا كلى و هكذا .

    دوللى..من الميلاد..إلى القتل الرحيم !
    فى عام 1996 استيقظ العالم المتقدم والمتخلف على حد سواء على خبر عجيب يقول إنه تم إجراء عملية ناجحة لاستنساخ أول حيوان فى العالم أو فى التاريخ هذا الحيوان هو عبارة عن نعجة جميلة الشكل نظيفة الهيئة أطلق عليها اسم دوللى .

    فقد تمكن العالم الاسكتلندى البروفيسور يان فيلموت وفريقه البحثى فى معهد روزلين فى العاصمة الاسكتلندية إدنبرة من استنساخ النعجة دوللى بالطريقة اللاجنسية من خلية بالغة وذلك بعد فشل أكثر من 280 محاولة على مدى سنوات طويلة .

    و أثارت عملية استنساخ دوللى من خلية بالغة ضجة إعلامية كبيرة فى جميع أنحاء العالم وبخاصة الأوساط الطبية التى راح بعضها يتحدث عن ضرورة بدء تجارب استنساخ البشر وهو ما أحدث بدوره نقاشا حادا حول ما اذا كانت عملية استنساخ الكائنات الحية هذه التى تستند إلى أسس دينية و أخلاقية أو تتعارض معها .
    وثارت ثائرة العالم عندما أعلن البروفيسور الاسكتلندى أنه يسعى الى الحصول عاى تصريح باستنساخ أجنة بشرية لاستخدامها فى علاج مرض موتور نيورون وهو مرض يصيب العضلات بضعف شديد ويسبب ضمورها .

    ولكن فى الوقت الذى كان فيه هذا الجدل مستمرا دون أن يتم التوصل فيه الى نتيجة واحدة وبعد أن ثارت ضجة حول إعلان طائفة الرائيلين عن أنها استنسخت بالفعل أول إنسان بل عدد من الأطفال طالعتنا الصحف بهذا الخبر الأقرب الى النعى والذى يقول أعلن معهد روزلين فى العاصمة الاسكتلندية أنه تم تنفيذ عملية القتل الرحيم بالنعجة المستنسخة دوللى بعد ست سنوات على ولادتها عبر عملية استنساخ وذلك إثر معاناة طويلة مع البدانة المفرطة والشيخوخة المبكرة ثم مرض رئوى عضال ورئى فى النهاية أن الحل الوحيد لمواجهته هو إنهاء معاناة النعجة وقتلها !

    وكانت دوللى قد عانت منذ ولادتها من خلل فى الصبغيات ومن إلتهاب مبكر جدا فى المفاصل لكنها شبيه فى مظهرها الخارجى بأى نعجة أخرى .
    وقال هارى غريفين مدير المعهد بالوكالة : كانت فى صحة جيدة حتى الفترة الأخيرة عندما بدأت تعانى من مشاكل فى التنفس .
    وأوضح أنها كانت تعانى من مرض عضال ينتشر بين النعجات الطاعنات يمكن للخراف أن تعيش 11 أو 12 سنة لكنها فى أغلب الأحوال لا تتجاوز الست سنوات لأنه يتم ذبحها لأكلها .,اظهرت أبحاث البروفيسور يان فيلموت المسئول عن معهد روزلين والذى استنسخ النعجة دوللى أن كل الحيوانات المستنسخة فى العالم تعانى من تشوهات جينية وجسدية . وفيما يشبه الاستسلام وجه معهد روزلين إنذارا وتحذيرا من مخاطر الاستنساخ البشرى وذلك بعد إعلان طائفة الرائيلين إستنساخ أول طفلة مستنسخة

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 07, 2016 5:44 am