منتدى محبى التحاليل الطبية امراض الدم (الهيماتولوجى)الكيمياء بنك الدم البكتيريا وكتب علمية


    نقص فيتامين B12 الجزء الثالث ( التشخيص)

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 91
    تاريخ التسجيل : 16/03/2009

    نقص فيتامين B12 الجزء الثالث ( التشخيص)

    مُساهمة  Admin في الثلاثاء أبريل 21, 2009 7:36 am

    تشخيص عوز الفيتامين B12:
    اعتقد لعشر سنوات سابقة، أن تشخيص عوز الفيتامين B12 بسـيط للغاية، عندما اعتبر أنه ناجم فقط عن عوز العامل الداخلي (IF) المفرز من المعدة وبذلك كان تشخيصه مخبرياً يتطلب إجراء معايرة الفيتامين في الدم وتطبيق اختبار شيلينغ Schilling الذي كان حاسماً في كشف عوز العامل الداخلي. إن سواء نتائج الاختبارين كان ينفي بالضرورة وجود هذا النمط من العوز على الرغم من وجود بعض الحالات السلبية الكاذبة كما في استئصال المعدة الجزئي حيث يكون المريض قادراً فقط على امتصاص الفيتامين البلوري المستعمل في الاختبار دون الكوبالامين الغذائي مما يعطي نتيجة سوية كاذبة لاختبار شيلينغ؛ ووجود حالات ايجابية كاذبة مع جمع غير كامل لبول 24 ساعة والقصور الكلوي ووجود أضداد ضد العامل الداخلي تقوم بتعطيل IF في المرحلة الثانية من الاختبار (5، 22، 24). ثم جاءت معايرة Homocysteineلتعزز أبحاث هذا الفيتامين خاصة بعد أن ظهرت دراسات عديدة تؤكد عدم علاقة بعض حالات عوز هذا الفيتامين بعوز العامل الداخلي IF)) فقط، وإنما بسبب حاجة هذا الفيتامين إلى درجة الحموضة المناسبة لكي يتحرر من البروتينات الغذائية قبل ارتباطه بهذا العامل الداخلي المفرز من قبل الخلايا الجدارية المعدية والضروري من أجل امتصاص ونقل سوي لهذا الفيتامين إلى مواقع الارتباط النوعية في نهاية المعي الدقيق أو المعي اللفائفي، ولكن وجد أن هذا الهوموسيستين يفتقر إلى النوعية إذ لا يميز بين عوز الفيتامين B12 وعوز الفولات باعتباره يعكس في الواقع مستوى (Methyl Cbl) و/ أو مستوى (Methyl THF) كعوامل متممة للإنزيم Methionine Synthase في تخليق المثيونين (5). لوحظ حديثاً ارتفاع تركيز الهوموسيستين في حالات أخرى إلى جانب عوز الكوبالامين أهمها أمراض التصلب العصيدي Atherosclerotic diseases وأمراض الخثار الوريدية Venous thrombosis وأيضاً اعتلالات الأوعية الدماغية والمحيطية، علماً أن تركيزه المصلي يتعلق بعوامل كثيرة مثل الوظيفة الكلوية والوظيفة الدرقية ووجود أمراض وراثية مرافقة (24) أما بالنسـبة لمعايرة حمض ميثيل المالونيك (MMA) الذي يتداخل في استقلابه الفيتامين B12 بشكل نوعي فهو يعكس فاعلية إنزيمmethylmalonyl CoA-mutase في تحويل methylmalonyl CoA L- إلى Succinyl CoA بوجود adenosyl-cobalamin كتميـم وباعتـبار أن الأخير يشكل القسم الأعظم من مخزون الكوبالامين في الجسم فإنه لا يحدث ارتفاع MMA في الدم إلا بعد تراكمه داخل الخلايا نتيجة نفاد كامل الشكل الأدينزويلي من الكوبالامين أي حصول العوز داخل الخلية نفسها فهو يقيس في الواقع الفاعلية الإنزيمية داخل الخلايا فقط، ومن جهة أخرى لوحظ ارتفاع متوسط تركيز MMA عند الأشخاص المسنين بسبب تراجع الوظيفة الكلوية بتقدم العمر وفي حالات أخرى مثل نقص حجم الدم والحمل وقصور الدرق إضافة إلى أن تكلفة التحليل المرتفعة نسبياً تجعله بعيداً عن الاستعمال الروتيني (5، 22، 24). يعتمد حالياً في تشخيص عوز الفيتامين B12 على معايرة مستوياته المصلية وباعتبار أن هذا الفيتامين يرتبط بعد تحرره من العامل الداخلي في مستوى الأمعاء الدقيقة وعبوره إلى الدم مع نوعين من البروتينات الناقلة:Transcobalamine II (TC II ) & haptocorrin (HC) إذاً فطرق المعايرة هذه هي عبارة عن طرق معايرة الفيتامين الكلي أي الفيتامين المرتبط بنوعيه وبالتالي نحصل على نوعية وحساسية مشكوك بهما للأسباب التالية:0000
    1- لا تسمح هذه الطرق بالتمييز بين الشكل الفعال (المرتبط مع TC II) والشكل غير الفعال منه (المرتبط مع & II I TC) مما يسمح بإعطاء نتيجة سوية مضللة عند المرضى المصابين بانخفاض في الشـكل
    الفعال من هذا الفيتامين (5).
    2- لوحظ وجود مضاهيات للفيتامين B12 B12 Analogues تجول في دوران بعض الأشخاص الأصحاء النباتيين، يعتقد أن مصدرها الأطعمة النباتية مثل منتجات الصويا المختمرة وبعض الأشنيات والطحالب وأيضاً عند المصابين بالخرف Dementia فبينما كانت نسبةHoloTC II منخفضة لدى هؤلاء الأشخاص أظهرت معايرة الفيتامين B12 المصلي لديهم مستويات سوية أو حتى عالية (5).
    3- انخفاض مستوى الهابتوكورين Haptocorrin يمكن أن يكون مسؤولاً عن انخفاض 15% من مستوى الفيتامين B12 المصلي أي يمكن أن يكون سبباً لحالات ايجابية كاذبة (5، 23).
    4- إن تعطل أكسدة B12 من الشكل الأحادي إلى الشكل الثلاثي تجعله غير قابل للارتباط بالترانزكوبالامين الذي يرتبط فقط بالفيتامين المؤكسد وبالتالي يتقهقر نقله إلى مستقبلاته على سطح الخلايا فيحصل العوز داخل الخلية نفسها على الرغم من سواء الامتصاص المعوي وبالتالي سواء التركيز المصلي لهذا الفيتامين (5).
    5- وجود حالات ايجابية كاذبة (انخفاض كاذب للفيتامين B12 وذلك في عوز الفولات، الإصابة بورم نقيي متعدد Multiple Myeloma، استعمال مانعات الحمل الفموية، زيادة استهلاك الفيتامين C عند الحوامل الأصحاء (24).
    6- وجود حالات سوية كاذبة (تراكيز سوية كاذبة للفيتامين B12 وذلك في آفات الكبد الحادة، اللمفوما، الكحولية، فرط نمو جراثيم النبيت المعوي، آفات النقي التكاثرية Myeloproliferative (24).
    7- لا تعكس القيم المصلية للفيتامين B12 بين 400-100 بيكوغرام/ مل المستويات الفعلية له داخل الأنسجة (5، 24).
    للأسباب سابقة الذكر تم التوجه حديثاً لمعايرة المعقد HoloTC خاصة عندما لوحظ وجود مستويات منخفضة تشخيصية في الحالات التالية:
    1- سوء امتصاص للفيتامين B12 أو نقص وارده الغذائي (كما هو الحال عند النباتيين) بحساسية عالية تعود إلى قصر عمر النصف لهذا المعقد الذي يقدر بـ (0.75 يوم) مقارنة مع عمر النصف للمعقد (HCs Cbl) الذي يبلغ تسعة أيام الأمر الذي يسبب انخفاضاً سريعاً في معدل تشكل المعقد (Holo TC) من الأمعاء وبالتالي الحصول على تشخيص سريع وحاسم ومنذ الفترة الأولى لانخفاض امتصاص الفيتامين B12، أي قبل ظهور الأعراض السـريرية مما يقي المريض من المعاناة نتيجة تأخر التشخيص والمعالجة (21).
    2- حالات عوز TC IIأو غيابه وراثياً: فقد تبين أن الأشخاص المصابين بخلل وظيفي في هذه البروتينات الناقلة أو غيابها كلياً يبدون أعراضاً وصفية لعوز الفيتامين B12 كالإصابة بفقر دم ضخم الأرومات Megaloblastic anemia وأعراض عصبية منذ بداية حياتهم تتحول في غياب المعالجة إلى شذوذات عصبية على الرغم من وجود مستويات سوية من هذا الفيتامين في مصول هؤلاء المرضى. هذا وقد بينت دراسة عوز الترانزكوبالامين الولادي بأن وظيفة هذا البروتين هو السماح للخلايا بقبط المقادير الفيزيولوجية من الكوبالامين دون أي تدخل خلوي إضافة إلى دوره في الامتصاص والتوزيع ما بعد الامتصاص وفي النهاية إعادة تصنيع الترانزكوبالامين نفسه (10، 20).
    3- آفات الكبد الحادة من منشأ كحولي والتي يختل فيها ارتباط الفيتامين B12 وتخزينه بواسطة (TC I & III) ضمن الأنسجة الكبدية مؤدياً إلى تسرب هذا الفيتامين خارج الكبد باتجاه الدوران مما يؤدي في النهاية إلى عوز حاد للفيتامين B12 داخل الأنسجة وظهور الاختلال الوظيفي الاستقلابي على الرغم من ارتفاع تراكيز (Holo TC I & Holo TC III) بهدف حماية الفيتامين البلازمي من الإفراز خارج الجسم، أما الصورة المخبرية فتبدي تراكيز عالية من الفيتامين في البلازما في حين يتناقص تركيز Holo TC II مشيراً إلى وجود تثبيط في انتقال الفيتامين ذي المنشأ الخارجي باتجاه البلازما والأنسجة. هذا ويمكن اعتبار هذا الشكل المخبري مشعراً جيداً لشدة الآفة الكبدية وانذاراً للتوجه نحو العلاج الوقائي المناسب (4).
    4- حالات العدوى بفيروس HIV-1 أو الايدز حيث تتعرض مخاطية المعدة والمعي الدقيق لدى 50% من المصابين إلى الأذية والانتانات الانتهازية مما يجعل امتصاص الفيتامين B12 تحت الحدود السوية، ومع ذلك فهم يبدون مستويات سوية للفيتامين B12 المصلي والهوموسيستين المصلي على الرغم من وجود عوز لهذا الفيتامين في مستوى الخلايا الذي تعبر عنه المستويات المنخفضة للمعقد Holo TCII.
    5- عند المسنين يسبب تراجع اصطناع هذه البروتينات الناقلة مع تقدم العمر ارتفاع مستويات الفيتامين المصلي وانخفاضه داخل الخلايا فبينما تعتبر التراكيز المصلية للفيتامين B12 الأكبر من 150 pmol / L سوية فان مستويات تتراوح بين 150-250 pmol/L من هذا الفيتامين عند هؤلاء المسنين يمكن أن يرافقها عوز داخل الخلايا (5).
    6- ترافقت حالات انخفاض مستويات هذا المعقد مع زيادة تعرض الأمهات لولادة أطفال مصابين بعيوب الأنبوب العصبي NTD (Neural tube defects) الذي يفسر بنقص B12 داخل الخلايا والضروري لمثيلة الهوموسيستئين (1). هذا ويمكن أن تتم معايرة هذا الواصم بطرق RIA باستعمال الكوبالت المشع CO57 أو بطرق ELISA، مع ملاحظة أن متوسط تركيزه يكون أعلى عند الأشخاص الذين يملكون النمط الجيني PP أو النمط RP لهذا الناقل أكثر من الأشخاص الذين يملكون النمط متغاير الزيجوت RR للرامزة 259(Codon 259) حيث يحل الحمض الأميني Proline بدل الحمض الأميني Arginine، وهناك دراسات تمت في الثمانينات أشارت إلى أهمية هذا النمط الجيني في الفة الناقل البروتيني TC تجاه الفيتامين B12 إذ لوحظت زيادتها في النمط PP مقارنة ببقية الأنماط الوراثية، وبالتالي تأثيره المباشر أيضاً على تفاعل تحويل Succinyl CoA إلى Methylmalonyl CoA دون أن يكون لهذا النمط الجيني أي تأثير على قيم الهيماتوكريت أو تركيز الفيتامين B12 أو قيمMCV (9

    المصدر : مجلة التشخيص المخبرى هيئة مخابر التحاليل الطبية السورية المجلد الثالث العدد السابع ابريل 2005.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 11, 2016 4:19 am